افضل  
افضل منتديات قصائد و اشعار العاب فلاش صور بلوتوث مكتبة معلومات الاسلام دليل مواقع
الجمعة12-1-1430   مختارات :: تواصل معنا  : اجعلنا الصفحة الرئيسية اضفنا للمفضلة راسلنا
الاقسام الرئيسية
الشعر النبطي
شعراء الفصحى - العصر الحديث
شعراء الاندلس
شعراء العصر العباسي
شعراء العصر الاموي
الشعراء المخضرمون
شعراء العصر الجاهلي

اشعار وقصائد » شعراء الفصحى في العصر الحديث » عدنان الصائغ » مقطع عرضي..من حياةِ رقاصِ الساعة *

مقطع عرضي..من حياةِ رقاصِ الساعة

عدنان الصائغ




كان مثنى كالمصعدْ



يهبطُ…



يصعدْ…!



لكنَّ مثنى قرّرَ أنْ يتوقفَ عن هذا التعبِ اليوميِّ،



المللِ المتكّررِ..



أنْ يفتحَ نافذةَ القلبِ على البحرِ المزبدْ



أنْ يركضَ، يركضَ، حافي القدمين، على العشبِ الناعمِ



أنْ يتمددْ



أن ينسى كلَّ عواءِ السياراتِ…



ضجيج المدنِ الملغومةِ بالآلاتِ، وبالأضواءِ



موسيقى الديسكو، الإعلاناتِ



اللهث وراءَ اللقمةِ



صافرة الشرطيِّ،



أنين المصعدْ..!



ومثنى…



لمْ يسكرْ في بارٍ



لمْ يختلسِ النظراتِ لساقِ فتاةٍ في سلّمِ باصٍ



لمْ يسرقْ تيناً من بستانِ أحدْ



ومثنى لمْ يدخلْ مدرسةً



ويصدّق أنَّ الأرضَ تدورُ



وأصلَ الإنسانِ "من القردِ"..



وما خبّأ تحت وسادتهِ قمراً مجنوناً



أو أغنيةً لـ"أم كلثوم"



أو ديناراً من شغلِ الأمسِ



ولمْ يبكِ على ما فاتَ



ولمْ يحقدْ…



ومثنى… آهٍ



أضبط من رقّاصِ الساعة



في الثامنةِ المعتادةِ يذهبُ للشغلِ



وفي الثانيةِ المعتادةِ يرجعُ للبيتِ



وبين الشغلِ، وبين البيتِ



أضاعَ مثنى عنوانَ النهرِ، الصحب،



الأشجار،



وضيّعهُ الأصحابُ



ومقهى يرتادون



وشقراء.. لمْ تجنِ منه سوى الخجلِ القرويِّ



وسلّةِ تمرٍ، وحكاياتٍ بيضاء…



فعافتهُ وحيداً



محترقَ الأجفانِ أمام الشباكِ الموصدْ



ماذا لو يسترخي الآنَ أمامَ النافذةِ المفتوحةِ..



طولَ الصبحِ..



ويتركُ هذا الجرسَ الأحمقَ.. يقرعُ حتى…



ماذا لو يذهبُ للبستانِ – كما كان مع الأصحابِ –



ويجمعُ بعضَ السعفِ اليابسِ



يشوي ما اصطادَ من الأسماكِ.. على الجرفِ



ويأكلُ حتى التخمة…



ماذا لو…



يركضُ خلفَ فراشاتِ طفولتهِ الغافيةِ الآنَ



على أكمامِ الوردْ…



ماذا لو ينسى – لدقائق – أنَّ العالمَ



مشحونٌ بالأتعابِ..



وبالدخانِ الأسودْ



ماذا لو.......



........



لكنَّ مثنى، وهو يفكّرُ أن يوقفَ سيرَ المصعدْ



يسرعُ نحو الشغلِ – كعادتهِ –



يجلسُ خلفَ الطاولةِ المتآكلةِ الأطرافِ



يفكّرُ بالترفيعِ..،



وخمسةِ أفواهٍ زغبٍ



وحياةٍ كالريحْ..!





















29 


* المصدر : poetsgate.com بوابة الشعراء

 معلومات القصيدة: مقطع عرضي..من حياةِ رقاصِ الساعة
عنوان القصيدة مقطع عرضي..من حياةِ رقاصِ الساعة الشاعر عدنان الصائغ
تاريخ الاضافة 17/12/2007 اضافة بواسطة اصدق شعور
اخر قراءة 08/01/2009 التقييم لا يوجد
الارسال للاصدقاء 0 مرات الطباعة 0
زوار الشهر 3 اجمالي الزوار 40

طباعة القصيدة

اخبر صديقك

تقييم البرنامج   

الابلاغ عن مشكلة

الاكثر قراءة هذا الشهر :

لمحبي العلم وناشري التقنية :

إن كنت ممن يحبون نشر العلم والتقنية وأردت القيام بذلك ، فيسعدنا أن نضع أيدينا بيدك وأن نقدم لك موضوعا جاهزا لنشره في أي منتدى مشارك به أو في صفحات موقعك أو مدونتك مشتملا على المعلومات الأساسية للبرنامج وصورته والتحميل عن طريق هذه الصفحة .

[ للمنتديات ] تظليل ونسخ الكود
[ للمواقع ] تظليل ونسخ الكود


جميع الحقوق محفوظة برمجة و تصميم AL-3MRI