|
|
فى رِيـَاضِ النُّــور
شعر : عبد الجواد خفاجى
هـذَا صبـَاحُكَ نـُـورُه ( الـتـَّنـْزِيــلُ ) أنـتَ الـنـَّبىُّ إلـى الــوَرَى ورسـُـــولُ
تَـزْهُو بـِكَ الـدُّنيـَا وتَبـْتـَهِجُ الـسـَّـمَا كَـمْ زَانَ رَوضٌ فـى الـسَّــنَا و خَمِـيـل ُ
الـلَّه أكــبـرُ نــُـورُ رَبـِّـــكَ أجْـــمَـلُ فـَيْـضٌ تــَجَلَّـى فـى الـقـلـوبِ هَـمِـيلُ
شـَمْـسُ الـحَقـِيقـةِ فـى عـُلاهَا تَسْطَـعُ نــُورٌ ـ يـَظـَلُّ عـَلى الـزَّمانِ ـ أثـِيـلُ
فـَالآىُ تـُــتْلـَى والـمـَـلائـِكُ تـَـجْتـَـلِى إنَّ الـجَـمـيــلَ إلى الجـَـمِيلِ يـَمِـيــلُ
إعْـجـَــازُ مـَنْ خَــلَقَ البــَـرَايَا كُلـَّــها كَلـِـمٌ تَسَـــرْمَــدَ فـِى الـبَـيــَانِ أصِيلُ
سـَـلْنِى عـَنِ الـمـُخْتـَارِ فـى أدَبٍ جَـلِى حَــمَلَ الـرِّسَـــالةَ والـقـُـرَان دَلـِيــلُ
مـِنْ تُـرْبـَةِ الفِـرْدَوْسِ هـَذا الـمُصـْطفَى هـُوَ رَحـمةٌ للـعـَــالـَمِـيـنَ ، فـَضـِيلُ
فَـانـظرْ تَبـَارَكَ رَبُّ هـَـذا الـمُـجْـتَـلَى مـَنْ يُـنـْكِرُ الإصـْبــَــاحَ جِـدُّ كَلـِيـــلُ
مِـنْ نَـسْــلِ إبـرَاهِيــمَ جـَـاءَ مـُبــَـرَّءًا طـُهْـرًا يـَدِبُ على الـثَّـرَى ويـَجــُولُ
و حَــبَاهُ مـِنْ حـُلَلِ الكـَـمَالِ شـَـمـائـلَ مـَا شَــاءَ رَبـُّـكَ فَالعـَـطَاءِ جَـزِيـــلُ
قـُلْ مـَا تَـشَــا فـِى مـَدْحـِهِ هـُوَ أحْــمَدٌ وهـُوَ الـمُـكَـمَّل حُـسـُــنُه وجَـلِـيـلُ
وهُـوَ الصَّـبـُورُ عَلـى الأذَىَ و هُـوَ الأبِىُّ هـُوَ الـشَّـجَاعةُ فى الـوَغَى ونَبـِيــلُ
كَمْ سـَــادَ فـى الـدُّنيـَـا ظَلامٌ قـَبـْـلَهُ ؟ : حَجَـرٌ يُـأمـَّـلُ والـتـُّـرَابُ مَهِـيـــلُ
رَبٌّ مـِـنَ الـحَــلْـوَى ويـُــؤكَلُ بـَغْـتـةً يــَا وَيـْحَ هـَـذَا الـرَّبُّ جـِـدُّ هَـزِيلُ!
والقـَـوْمُ سـَكْرَى والـطـِّبـَـاعُ تَجَلَّـفَــتْ والـسَّـيْفُ أسْــبَقُ والـدِّمَـاءُ تَسِـيــلُ
مَـنْ ذَا يـُوَارِى سَـوْأةَ الـزَّمَـنِ الـغَبِـىّ ؟ والـحِـلْمُ فـى الـزَّمنِ الـغَبِىِّ ضَـلِيـلُ
فَـالـدَّاحـسُ الـغَـبْرَاءُ فَــخْرُ حُرُوبـِهِم شَـخْـبُ الـدِّمَاءِ على الرَّمالِ عَـوِيلُ
وَأدُ الإنـَـاثِ فـَضِـيــلَةٌ ، وحَـيـَــاتُـها أسَــفٌ ، سـَــوادٌ للـْـوُجوهِ مَـلِيـلُ
أوَّاهُ يـَـا زَمَـنَ الـمَـخَــالَبِ و الـضَّـــغَا ئِـنِ والـمُغِيرَاتِ الـضِّـبـَاحِ تَـصُـولُ
فـَإذَا الـحـَـرَائرُ جـَاريــَاتٌ تُـجْـــتَبَى ويُـبـَـاعُ لَـحْـــمٌ للْـبـغَــاءِ ذَلـُــولُ
مَـنْ ذَا يَـرُدُّ إلـَى الخَـلائـقِ رُشْــدَها ؟ شـَـرُّ الـضَّـلالةِ فـى الحَـيـَاةِ وَبِيـلُ
ويـَضـُـمُّ آصِـــرَةً تَـفـَــرَّقَ جَـمْـعُــــهَا شـَــمْلٌ جَـديـدٌ .. مـَنْهَجٌ وسَـبيـلُ
هـَا إنـَّه الـصُّـبـْـحُ الجَـدِيـدُ الـمُرْتَجَى إنَّ الـصَّـــبَاحَ إذَا أَطَــلَّ جَـمِـيـــلُ
الـفَـجْـرُ فـَجْرُكَ يَا مـُحـَمَّدُ والـضُّـحَى واللَـيْـلُ وَلَّـى فـالـنـُّـجُومُ أُفـُــولُ
الـلَّهُ رَبٌّ وَاحِــــــــدٌ ومُـحـَــــــــمَّـدٌ خَـتْـمُ الـنَّـبِـيـيـنَ الكرامِ رَسُـولُ
يـَدْعـُو إلـى خَـيـْـرٍ يـَرُفُّ على الـدُّنـَا: الـنَّاسُ فى الأصْـلِ الأصِيلِ عُدُولُ
لا فـَــرْقَ بيـْنَ غـَنِيـِّهم وفـَقِـــيرِهـِــم والـمُـؤمـِنـونَ أُخُــــوَّةٌ وأُهُـــولُ،
فَارْتَاضَ فى النُّورِ البَهِىِّ مَنِ اهْتـَـــدَى وارتـَـادَتِ الأُفـْـقَ الجَدِيـدَ عُقُــولُ
واسْتنكَــرَ الحَــقَّ الـمُبِيـــنَ غَشِيمُهــا وارتَابَ فى الدِّينِ الحَنيِفِ جَهُـولُ
والطَّـغْمَـــةُ الرَّعْنــَاءَ بَاتَـــتْ تَبْتَغِــى يَومــًـا مَهُــولا والرَّسـُـولُ قَتِيــلُ
يـَا تَعْــسَ تَدبِيـرٍ يَفِـيــضُ حَمـَاقَــةً ! ما ثَبـَّـتَ الرَّحمَـنُ كَيـْفَ يـَزُولُ ؟!
جِبْرِيـــلُ يَحْــرُسُ والـمَلائــكُ حَولـَـه " واللَّـهُ خَيــْرٌ حَافِـظــًـا " ويَحـُـولُ
أنـْـتَ الـمُـؤَيـَّـد كيــفَ أنـَّــكَ تُغْلَــبُ واللَّـهٌ رَبـُّـكَ فـِى السَّـمـَاءِ وَكِيــلُ ؟
ونُصِـرْتَ بالرُّعـبِ الشَّديدِ ؛ فَخَرَّ كِسْـ ــرَى، فالقـَيَاصِرُ، فَالعُرُوشُ طُـلـُولُ
يــَا يــَومَ فَتْحِــكَ مَكـَّـةَ انْهَــزَمَ الصَّنَا دِيــدُ العُتَـــاةُ وسَالـَمَتْــكَ فُلُـــولُ
وانْضَــمَّ تَحْــتَ لِوائــكَ السَّــادَاتُ مِنـْ ـهُم والشَّبـَـابُ جَمِيعُهُــم وكُهُــولُ
جَاهَــدتَ أهْــلَ الشِّــرْكِ حَتـَّـى آمَنـُوا هـَـذِي حُــزُونُـك يَا قُـرَيْشُ سُــهولُ
والعَيـشُ فــى كَنـَـفِ النَّبـِـىِّ نَزَاهَـــةٌ صـَفـْــوٌ سَـعِيــدٌ ، سَائـِـغٌ وجَميـــلُ
إنـِّـــى رَسـُـولَ اللـَّـهِ جِئتـُكَ شَـاكِيــًا رَهَجــًـا عَـمِـيمــًا ؛ فَالصَّفـاءُ قَليـلُ
لا حَـقَّ يَنْبُــسُ والشَّــرَائــعُ قُيـِّــدَتْ فى شِرْعَــةِ الغَـابِ الضَّـلالُ صَـؤولُ
والأرضُ ظَمْـــأىَ لا تَــــزَالُ عَلِـيـلَـةً والشَّــرُّ فيــهـَـا نـَـاجِــزٌ وفـَـعُــولُ
والنَّــاسُ تَعْبــُدُ لا تـَـزَالُ عُجـُـولَهـا والنُّـــورُ أبْطَـــأَ والظـَّــلامُ عَجـُـولُ
فَالحَـربُ تَتْــرَى والـمَـحَارِمُ دُنِّسـَـتْ و دِمـَــاءُ قَوْمـِــكَ يـَا رَسـُول سـُيـُولُ
والأُمَّــةُ الوُسْــطَى تَخَطَّـفَهَــا الرَّدَى و فـَـمُ الزَّمـَــانِ تَخَــرُّصٌ وعَلِــيــلُ
غَوْثــًا رَسـُـولَ اللَّـهِ إنـَّـكَ مُدْرِكِـــى فـَالـرِّىُّ عِنـْـدَكَ والسَّـحَابُ هَطـُـولُ
أدْرِكْ حِمـَـاكَ فَقـَـدْ تَعَـاوَرَهُ الأَسـَـى والرِّيــحُ تَسْــفِى والنَّفِيـــرُ طُـبُـولُ
صَفْحــًا جَمِيــلاً يَا نَبـِــىُّ ومَــنْعَــةً إنـِّــى عَلــى بـَـابِ الكَرِيــمِ أَمُــولُ
ولـَـكَ الشـَّـفَاعَــةُ عِنـْــدَ رَبٍّ شَافِــعٍ وبـــِكَ التَّــوَسـُّـل وَاجـِـبٌ وقَبــُـولُ
صَلـَّـى عَلَيــكَ اللـَّـهُ يَا نُــورًا صَـفـَــا إنَّ الصـَّــلاةَ علَـى الرَّسـُـولِ أُصُـــولُ
*********
عبد الجواد خفاجى
8 / 9 / 200
E-mail : khfajy58@yahoo.com
|
* المصدر : poetsgate.com بوابة الشعراء
| معلومات القصيدة: فى رياض النور |
| عنوان القصيدة |
فى رياض النور |
الشاعر |
عبدالجواد خفاجى |
| تاريخ الاضافة |
17/12/2007 |
اضافة بواسطة |
اصدق شعور |
| اخر قراءة |
04/01/2009 |
التقييم |
لا يوجد |
| الارسال للاصدقاء |
0 |
مرات الطباعة |
0 |
| زوار الشهر |
1 |
اجمالي الزوار |
21 |
|
|