إلى الصديق محسن الأصفر: كان قلبك يعزف و
روحك تشدو و كان سيد الغناء
"محمد عبد الوهاب" و "أم كلثوم"
عالم الطرب المحبب إليك و كنت معك لا أحسب
الزمن و كل الأصدقاء الذين قضينا معهم تلك الأماسي.
فإليك أهدي هذه القصيدة بعد أن تركت
بروحي ما تركت و أخذت منها
ما أخذت لأحتفظ بك صديقاً بعد
أن اخترت أن تكون كما تريد...
روائـعُ الـفنِ و الـجمالِ
تـمرُّ سـكرى عـلى خيالي
و أنـتَ فـيها جناحُ حبٍّ
يـعانقُ الـبدرَ فـي كمالِ
يـشدُّ قـلبي إلـيكَ شوقٌ
يـحيلُ صـبري بلا احتمالِ
روائـعٌ أنـتَ صغتَ منها
صـدى شـعورٍ بـلا مقالِ
تـحدثُ الـنفسَ عن هواها
و تـودعُ الـروحَ في ظلالِ
و تُـسمعُ الليلَ كلَّ شكوى
تـصورُ الـوجدَ بـانفعالِ
تـؤججَ الـشوقَ في فؤادي
و تـجعلُ الـلينَ من خصالي
فـهـاتِ ألـحانَ أغـنياتٍ
و جـسّدِ الـفنَّ بـارتجالِ
أوتـارَ قـلبي أراكَ تـغزو
و عـمقَ روحـي فلا تبالي
وهـبتُ عـمري لكلِّ حبٍ
و كـنتُ دوماً على اتْصالِ
الـشـعرُ فـنٍّ إذا تـهادى
وضـمَّهُ الـليلُ بـاخْتفالِ
و أرقـصَ الدوحَ شدوُ طيرٍ
و أيـقظَ الـشوقُ ما ببالي
تـطيرُ روحـي بـلا جناحٍ
لـعالمِ الـسحرِ و الـجلالِ
فـأمسكُ الـخلدَ فـي يميني
و أحـضنُ الأنـسَ في شمالي
نـأيتَ عـنَّا و أنـتَ منا
كـبيرُ شـأنٍ و شـيخُ آلِ
أمـحـسنٌ أنـتَ أم بـخيلٌ
بـحـقنا أم تـراكَ سـالِ
تـركتَ سـاحاَ خلقتَ فها
و ذقـتَ مـنها لمى الوصالِ
تـعالَ.. و املأْ فراغَ روحي
و داعـبِ الـعودَ بـابتهالِ
خـلَّـقتَ أوتـارهُ حـزانى
بـلوعةِ الـيتمِ فاشتكى لي
دقـائقُ الـعمرِ سوفَ تمضي
و بـعدَ حـينٍ إلـى زوالِ
نـغادرُ الـعيشَ فـي شراعٍ
يـذوبُ فـي شاطئِ الجمالِ
نـظلُّ ذكـرى إذا اجتمعنا
لـقلبِ صـبٍ و صدرِ خالِ
نـعتِّقُ الـخمرَ فـي دنـانٍ
و نـجمعُ الـوردَ في سلالِ
فكيفَ ترضى اجتنابَ صحبٍ
و كـيفَ تقوى على اعْتزالِ
أيـحْجُمُ الـجودُ عـن عطاءٍ
و ذاكَ ضـربٌ مـن المحالِ
فـعدْ إلـينا كـفاكَ نـأياً
و جـدّدِ الأنـسَ و الليالي
إذا احـتواكَ الـخلافُ يوماً
و كـنتَ سـمحاً فلا تغالِ
أيـتركُ الـعندليبُ روضـاً
أيـنبُتُ الـزهرُ فـي رمالِ
و يـنبضُ القلبُ دونَ حسٍ
و تـكرهُ الـنفسُ كلَّ غالِ
فــإنْ تـناهى إلـيكَ ردٌّ
أجـبْ بـصدقٍ على سؤالي