أبلغْ أباكَ إذا هلكتَ وقلْ لهُ يا مُقْصِيَ القوم الكرامِ إذا دنوا
للهِ درّك لو قصرتَ حجابة ً جُعلتْ عليك على العيال لما زنوا
بلْ أيها الرجلُ المفوّه في الوَرى والقامعُ المتشدقينَ إذا اكتنوا
أقسمتُ لو تَرمي العيالَ بأَسهمٍ ترمي بهنَّ الناس كَفُّوا أو ونَوا
بل هُمْ أحقُّ بأن تقومَ بشكرهم إذ صرّحوا لك بالعِهار وما كَنوا
قد نزّهوكَ عن الخداعِ ونكَّبوا سُبل النفاقِ وإن جَنَوا لك ماجَنَوْا
ولما غَنَوْا مكروهَ نفسِكَ عندها لكنهم محبوبَ أنفسِهم عنوا
فاعذرْ عيالَ أبيكَ في أفعالِهِم فلطالَ ما حدبوا عليك وما حَنوا
أثْني عليهم بالجميل وإن بَنَوا لك من قُرونِك أو كشوخِكَ مابنوا
لوجدتَهم مرضى القلوبِ إذا خَلوا ورأيتَهم مرضَى العيون إذا رنَوا
لا يمنعون الماءَ عند وروده غُلل السُقاة ِ ولا السّناة إذا سنوا
سَقياً لهم وإن اجتويتَ فعالَهم لقد اجتَبوا لك مايقُوتك واقتنوا
فافخر بعيشك يا عيال عيالِه وبهم فكم بدأوا الجميلَ وكم ثَنَوا